مجمع البحوث الاسلامية

819

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الفتح . يقال : حججت الشّيء أحجّه حجّا ، إذا قصدته . والحجّ : اسم العمل ، بكسر الحاء . ( 1 : 447 ) نحوه الواحديّ . ( 1 : 467 ) البغويّ : قرأ أبو جعفر وحمزة والكسائيّ وحفص ( حجّ البيت ) بكسر الحاء ، في هذا الحرف خاصّة . وقرأ الآخرون بفتح الحاء ، وهي لغة أهل الحجاز ، وهما لغتان فصيحتان ، ومعناهما واحد . والحجّ : أحد أركان الإسلام . ( 1 : 473 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 8 : 162 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 173 ) ، والنّيسابوريّ ( 4 : 14 ) . ابن عطيّة : الحجّ في اللّغة : القصد ، لكنّه في بيت اللّه مخصّص بأعمال وأقوال . [ ثمّ قال نحو البغويّ وأضاف : ] قال القاضي : بكسر الحاء ، يريدون : عمل سنة واحدة . ولم يجيؤوا به على الأصل ، لكنّه اسم له . قال أبو عليّ : قوله لم يجيؤوا به على الأصل : يريد على الفتح الّذي هو الدّفعة من الفعل ، ولكن كسروه فجعلوه اسما لهذا المعنى ، كما أنّ غزاة كذلك ولم تجئ فيه الغزوة ، وكان القياس . وأكثر ما التزم كسر الحاء في قولهم : ذو الحجّة ، وأمّا قولهم : حجّة الوداع ونحوه ، فإنّها على الأصل . ( 1 : 477 ) الشّربينيّ : أي قصده للزّيارة على وجه مخصوص . [ ثمّ قال نحو البغويّ ] ( 1 : 234 ) نحوه أبو السّعود ( 2 : 7 ) ، والطّريحيّ ( 2 : 285 ) ، والبروسويّ ( 2 : 68 ) ، والقاسميّ ( 4 : 904 ) . الآلوسيّ : هو في اللّغة مطلق القصد أو كثرته إلى من يعظّم ، والمراد به هنا : قصد مخصوص غلب فيه حتّى صار حقيقة شرعيّة . [ ثمّ قال نحو البغويّ ] ( 4 : 7 ) الطّباطبائيّ : ( الحجّ ) بالكسر ، وقرئ بالفتح ، هو القصد . ثمّ اختصّ استعماله بقصد البيت على نهج مخصوص ، بيّنه الشّرع . والآية تتضمّن تشريع الحجّ إمضاء لما شرّع لإبراهيم عليه السّلام ، كما يدلّ عليه قوله تعالى ، حكاية لما خوطب به إبراهيم : وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ الحجّ : 27 ، ومن هنا يظهر أنّ وزان قوله : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ وزان قوله تعالى : وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً في كونه إخبارا عن تشريع سابق ، وإن كان من الممكن أن يكون إنشاء على نحو الإمضاء ، لكنّ الأظهر من السّياق هو الأوّل ، كما لا يخفى . ( 3 : 355 ) الحجّ 1 - يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ . . . البقرة : 189 راجع « وق ت » . 2 - وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ . . . البقرة : 196 ابن مسعود : وأقيموا الحجّ والعمرة إلى البيت ، واللّه لولا التّحرّج ، وإنّي لم أسمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيها شيئا ، لقلت : إنّ العمرة واجبة مثل الحجّ . ( الطّبريّ 2 : 209 ) ابن عبّاس : إتمام الحجّ إلى آخره ، وإتمام العمرة إلى البيت . ( 27 ) من أحرم بحجّ أو بعمرة فليس له أن يحلّ حتّى